تُعد أعراض سرطان الثدي من أكثر الموضوعات الصحية التي تستدعي اهتمامًا جديًا، نظرًا لأن هذا المرض يُعد من أكثر السرطانات انتشارًا بين النساء عالميًا. وعلى الرغم من التطور الكبير في وسائل التشخيص والعلاج، إلا أن القدرة على التعرف على الأعراض مبكرًا لا تزال العامل الأهم في زيادة فرص الشفاء وتقليل مضاعفات المرض.
فهم أعراض سرطان الثدي بشكل دقيق يساعد النساء على مراقبة أي تغيّرات غير طبيعية في الثدي، واتخاذ خطوات فورية عند الحاجة. تختلف الأعراض من حالة لأخرى، وقد تكون subtle وغير واضحة، مما يجعل الوعي بها ضرورة أساسية وليس خيارًا. في هذا المقال، نستعرض أهم العلامات التي يجب الانتباه لها وفقًا لأحدث المصادر الطبية العالمية، مع توضيح الأعراض التي تستوجب مراجعة الطبيب دون تأخير.
ما هي أعراض سرطان الثدي؟
-
وجود كتلة أو تكتل في الثدي أو تحت الإبط، وقد تكون صلبة وغير مؤلمة.
-
تغيّرات في شكل الثدي مثل اختلاف الحجم أو عدم التماثل بين الثديين.
-
تغيّرات في الجلد مثل الاحمرار، السخونة، التجعّد، أو مظهر يشبه قشر البرتقال.
-
إفرازات غير طبيعية من الحلمة، خاصة إذا كانت دموية أو تحدث دون لمس.
-
ألم مستمر أو غير معتاد في الثدي، خاصة إذا كان في نقطة محددة.
-
تغيّرات في الحلمة مثل انقلابها للداخل أو ظهور قشور وتشقق.
-
تورّم في الثدي أو تحت الإبط حتى دون وجود كتلة ملموسة.
-
علامات سرطان الثدي الالتهابي مثل احمرار شديد، سخونة، تضخم سريع، أو سماكة في الجلد.
هل يُمكن أن تظهر أعراض سرطان الثدي بدون وجود كتلة؟
نعم، يمكن أن تظهر أعراض سرطان الثدي بدون وجود كتلة، وهذا من أهم الأسباب التي تجعل الفحص الدوري والوعي بالأعراض المبكرة ضروريًا جدًا.
إليك أهم العلامات التي قد تدل على سرطان الثدي حتى في غياب كتلة ملموسة:
أعراض سرطان الثدي بدون وجود كتلة
1. تغيّرات في شكل أو حجم الثدي
مثل زيادة غير مفسَّرة في الحجم، أو تغير واضح في شكل الثدي.
2. تغيّرات في الجلد
-
احمرار أو سخونة في الثدي.
-
تجعّد أو انكماش يشبه قشر البرتقال.
-
طفح جلدي على الثدي أو حول الحلمة.
3. إفرازات غير طبيعية من الحلمة
خصوصًا الإفرازات الدموية أو إفرازات تحدث بدون عصر.
4. انقلاب الحلمة للداخل بشكل مفاجئ
إذا لم يكن هذا الانقلاب موجودًا منذ الطفولة.
5. ألم مستمر في الثدي أو الإبط
حتى لو لم تكن هناك كتلة، قد يكون الألم علامة على تغيّر داخلي.
6. تورّم في الثدي أو الإبط
قد يدلّ على تأثر الغدد اللمفاوية، حتى دون وجود كتلة داخل الثدي.
7. علامات سرطان الثدي الالتهابي
وهو نوع نادر لكنه عدواني، يظهر عادة بدون كتلة:
-
احمرار يغطي جزءًا كبيرًا من الثدي.
-
حرارة في الجلد.
-
تضخم سريع للثدي.
-
سماكة أو تصلّب الجلد.
كيف تفرّق المرأة بين التغيّرات الهرمونية الطبيعية وأعراض السرطان؟
تستطيع المرأة التمييز بين التغيّرات الهرمونية الطبيعية وأعراض سرطان الثدي من خلال ملاحظة طبيعة الأعراض ومدتها. فالتغيّرات الهرمونية غالبًا ما تكون مؤقتة، وتظهر قبل الدورة الشهرية أو خلالها ثم تختفي، وتشمل عادة ألمًا عامًا في الثديين وانتفاخًا بسيطًا دون وجود تغيّر واضح في شكل الجلد أو الحلمة. أما أعراض السرطان فتميل إلى أن تكون مستمرة وغير مرتبطة بالدورة، وقد تظهر على شكل كتلة ثابتة لا تتحرك، أو تغيّر في الجلد يشبه قشر البرتقال، أو إفرازات غير طبيعية من الحلمة، أو اختلاف ملحوظ في شكل أحد الثديين. الأعراض الهرمونية عادة تكون في كلا الثديين، بينما الأعراض المرتبطة بالسرطان غالبًا تتركّز في جهة واحدة وتزداد مع الوقت بدل أن تختفي.
ما هي الأخطاء الشائعة التي تجعل النساء تتجاهل الأعراض المبكرة؟
تتجاهل العديد من النساء أعراض سرطان الثدي المبكرة بسبب مجموعة من الأخطاء الشائعة، أبرزها الاعتقاد بأن أي ألم أو تغيّر في الثدي مرتبط بالدورة الشهرية أو التوتر، مما يدفعهن للانتظار بدل الفحص. كما تعتمد بعض النساء على أن “عدم وجود كتلة” يعني عدم وجود خطر، مع أن كثيرًا من الحالات تظهر بدون كتلة في البداية. إضافةً إلى ذلك، تميل بعض النساء للاطمئنان بمجرد أن الألم يذهب ويعود، متجاهلات أن الأعراض الخطيرة قد تكون غير ثابتة. الخوف من التشخيص يلعب دورًا أيضًا؛ فالبعض يفضّل عدم الذهاب للطبيب تجنّبًا لسماع خبر سيئ. وأخيرًا، الثقة الزائدة في الفحص الذاتي وحده قد تكون مضللة، فهناك أعراض لا يمكن ملاحظتها إلا عبر الفحص الطبي أو الأشعة.
شاهد الدكتور كرماني يتحدث عن : علاقه النقانق بالسرطان علاقة مثبتة
هل يمكن علاج السرطان بالغذاء وحده؟
حتى اليوم، لا يوجد غذاء أو عشبة أو مكمل قادر على شفاء السرطان أو إيقافه نهائيًا.
لكن هناك أطعمة وأنماط غذائية أظهرت دورًا إيجابيًا في:
-
تقليل الالتهاب.
-
إبطاء نمو بعض الخلايا السرطانية .
-
تقوية المناعة.
-
تحسين فعالية العلاج الطبي.
-
حماية الخلايا السليمة.
بمعنى آخر: الغذاء جزء من الخطة، وليس الخطة كاملة.

دور الغذاء في مساندة علاج السرطان
1. تقوية المناعة
أطعمة مثل:
-
الخضروات الورقية
-
الحمضيات
-
التوت
-
الثوم والبصل
-
الزنجبيل
تساعد على دعم المناعة أثناء العلاج.
2. محاربة الالتهاب
التهاب الجسم يساعد على انتشار الخلايا السرطانية، لذلك يقلل النظام الغذائي المضاد للالتهاب من المخاطر، مثل:
-
زيت الزيتون
-
الأسماك الدهنية (السلمون، السردين)
-
المكسرات
-
الشوفان
-
الكركم (مع الفلفل الأسود لتعزيز الامتصاص)
3. تحسين استجابة الجسم للعلاج
بعض الأطعمة تساعد الجسم على تحمل العلاج الكيماوي وتخفيف آثاره:
-
الزنجبيل لتخفيف الغثيان
-
الموز والأفوكادو لتعويض البوتاسيوم
-
الزبادي لتعزيز صحة الأمعاء
4. إبطاء نمو الخلايا (دور مساعد وليس كعلاج)
أطعمة غنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية مثل:
-
البروكلي والقرنبيط
-
الشاي الأخضر
-
الرمان
-
الكركم
أظهرت دراسات أنها تعيق نمو بعض الخلايا السرطانية في المختبر، لكن هذا لا يعني أنها “تعالج” السرطان.
أطعمة يجب تجنبها للمصابين بالسرطان
-
السكر الزائد
-
اللحوم المصنعة
-
الدهون المتحولة
-
الأطعمة المقلية
-
المشروبات الغازية والمحلاة
باستطاعتك استشارة دكتور دايت حول نظام غذائي بك لجميع الأمراض.
ما هو الفرق بين الورم الحميد والخبيث؟
تختلف طبيعة الأورام في الثدي بين الحميد والخبيث بشكل جوهري، فالأورام الحميدة عادةً تكون عبارة عن نمو غير سرطاني للخلايا، لا يمتلك القدرة على الانتشار إلى الأنسجة أو الأعضاء الأخرى، وغالبًا ما تنمو ببطء ويمكن متابعتها أو إزالتها بسهولة عند الحاجة. في المقابل، يُعدّ الورم الخبيث حالة أكثر خطورة، إذ يتميز بنمو سريع وقدرة على غزو الأنسجة المحيطة وانتقال الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم. هذا النوع من الأورام يرتبط غالبًا بظهور أعراض سرطان الثدي مثل ظهور كتلة صلبة غير مؤلمة، تغيّرات في ملمس الجلد، انقلاب مفاجئ للحلمة، أو إفرازات غير طبيعية. إدراك الفرق بين النوعين يساعد المرأة على التوجه للفحص الطبي مبكرًا واتخاذ الخطوات المناسبة للعلاج.

هل يمكن للرجال أيضًا الإصابة بسرطان الثدي؟ وما علاماته لديهم؟
يمكن للرجال أيضًا الإصابة بسرطان الثدي، رغم أن حدوثه أقل بكثير مقارنة بالنساء. لكن قلّة الوعي تجعل الكثير من الرجال يتجاهلون علاماته المبكرة، مما يؤدي غالبًا إلى تشخيصه في مراحل متقدمة. يمتلك الرجال نسيجًا غُدّيًا بسيطًا في منطقة الثدي، وهذا النسيج يمكن أن يتطور فيه السرطان بنفس الطريقة التي يحدث بها عند النساء، وإن كان بنسبة أقل بكثير. ينتج المرض عادة من نمو غير طبيعي في هذا النسيج نتيجة عوامل وراثية، أو هرمونية، أو نمط حياة، أو تاريخ عائلي للسرطان.
ما أهم عوامل الخطر لدى الرجال؟
-
التقدّم في العمر (غالبًا فوق 60 عامًا).
-
وجود تاريخ عائلي أو طفرة جينية مثل BRCA1 أو BRCA2.
-
التعرّض للإشعاع في منطقة الصدر سابقًا.
-
السمنة التي تزيد من مستويات هرمون الإستروجين.
-
أمراض الكبد مثل تليُّف الكبد.
-
بعض الاضطرابات الهرمونية.
ما أعراض سرطان الثدي عند الرجال؟
تتشابه أعراض مرض السرطان لدى الرجال مع النساء، رغم أن الثدي يكون أصغر حجمًا، مما يجعل العلامات أوضح عادةً:
1. ظهور كتلة أو تكتل في الثدي
-
غالبًا تكون قريبة من الحلمة لأنها المنطقة التي يوجد بها معظم النسيج الغُدّي.
-
تكون صلبة وغير مؤلمة في أغلب الحالات.
2. تغيّرات في الحلمة
-
انقلاب الحلمة إلى الداخل.
-
تقشّر أو تقرّح في الجلد حول الحلمة.
-
نزيف أو إفرازات غير طبيعية.
3. تغيّرات في الجلد
-
احمرار أو سماكة في الجلد.
-
تجعّد أو مظهر يشبه “قشر البرتقال”.
4. ألم في الثدي أو المنطقة المحيطة
-
ليس دائمًا مؤشرًا للسرطان، لكن يستحق الفحص إن كان مستمرًا.
5. تورّم في منطقة الإبط
-
قد يشير إلى تأثر الغدد اللمفاوية.
هل تختلف أعراض مرض السرطان بين الرجال والنساء؟
الاختلاف الأساسي أن الرجال يملكون نسيجًا أقل، مما يجعل الكتل والأعراض أكثر وضوحًا لكن للأسف أقل وعيًا، وهذا يسبب تأخر التشخيص.
متى يجب على الرجل زيارة الطبيب؟
-
عند ملاحظة أي كتلة أو تصلّب غير معتاد.
-
أي تغيّر في شكل أو لون الحلمة.
-
وجود إفرازات خاصة إذا كانت دموية.
-
ظهور تورّم غير مبرّر في الإبط.
كيف يجب التعامل مع أعراض مرض السرطان؟
يتم التعامل مع أعراض مرض السرطان من خلال مزيج من المراقبة الدقيقة والتشخيص الطبي المبكر والعلاج المناسب حسب نوع السرطان ومرحلة ظهوره. عند ملاحظة أي عرض غير معتاد،مثل كتلة، فقدان وزن غير مبرر، ألم مستمر، تغيّرات جلدية، أو إرهاق شديد، يجب التوجه للطبيب فورًا لإجراء الفحوصات اللازمة مثل الأشعة والتحاليل. لا يُنصح أبدًا بتجاهل الأعراض أو الاعتماد على العلاج الذاتي، لأن التشخيص المبكر يرفع نسبة النجاح العلاجي بشكل كبير. بعد التأكد من الحالة، يعمل الأطباء على وضع خطة علاج تشمل الأدوية أو الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي، مع دعم المريض غذائيًا ونفسيًا للتعامل مع آثار المرض وعلاجه. الاهتمام بنمط حياة صحي والمتابعة الدورية يساعدان في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة خلال رحلة العلاج.
كيف يُساعد الفحص الذاتي في اكتشاف الأعراض قبل تطورها؟
يساعد الفحص الذاتي للثدي في اكتشاف أعراض مرض السرطان قبل تطورها لأنه يتيح للمرأة ملاحظة أي تغيّر غير اعتيادي في وقت مبكر، مما يزيد فرصة التشخيص السريع والعلاج الفعّال. من خلال الفحص المنتظم، تتعرف المرأة على الشكل الطبيعي لثدييها، وبالتالي يصبح من السهل ملاحظة أي علامات جديدة مثل ظهور كتلة، تغيّر في الجلد، إفرازات غير طبيعية، أو اختلاف في حجم أو شكل الثدي. هذا الوعي المبكر يجعلها تتوجه للطبيب فورًا بدلاً من الانتظار، وهو ما يساهم بشكل كبير في اكتشاف الحالات في مراحل أولية يسهل علاجها وتكون فيها نسب الشفاء أعلى. الفحص الذاتي ليس بديلاً عن الفحوصات الطبية، لكنه خطوة مهمة لتعزيز المراقبة الشخصية واكتشاف أي تغيّر مبكرًا.
واخيراً:
يبقى الوعي هو السلاح الأقوى في مواجهة هذا المرض، فمعرفة أعراض سرطان الثدي ومراقبة أي تغيّر غير طبيعي يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في فرص التشخيص المبكر والعلاج الناجح. الاهتمام بالفحوصات الذاتية والدورية، وعدم تجاهل العلامات البسيطة، خطوات بسيطة لكنها قادرة على حماية صحة المرأة وإنقاذ حياتها. إن تعزيز الثقافة الصحية واتخاذ قرارات واعية بشأن صحة الثدي يضع كل امرأة في موقع قوة، ويجعل مواجهة المرض أكثر فعالية وأقل تعقيدًا.

شاركونا أفكاركم