مع حلول شهر رمضان المبارك تتغيّر مواعيد الطعام والشراب والنوم، ومعها يظهر لدى كثيرين الصداع في رمضان كأحد أكثر الأعراض إزعاجًا خلال ساعات الصيام. قد يرتبط هذا الصداع بعوامل غذائية وسلوكية متعددة مثل قلة شرب الماء بين الإفطار والسحور، انسحاب الكافيين، انخفاض سكر الدم، أو اضطراب النوم. في هذا المقال من دكتور دايت سنقدّم دليلًا عمليًا لفهم أسباب الصداع في رمضان ،وحلولاً له ، وأفضل سحور لتقليل الصداع !
ما هي أسباب الصداع في رمضان ؟
أسباب الصداع في رمضان غالبًا تكون خليطًا من تغيّر العادات (الأكل/الشرب/النوم) وبعض المحفزات اليومية. أهمها:
-
نقص السوائل (الجفاف): انخفاض كمية الماء والسوائل خلال ساعات الصيام، أو عدم تعويضها بشكل كافٍ بين الإفطار والسحور، ويزداد الأمر مع الإكثار من الأطعمة المالحة والمقلية.
-
الانقطاع المفاجئ عن الكافيين: التوقف عن القهوة أو الشاي المعتادين صباحًا قد يؤدي إلى ما يُعرف بصداع انسحاب الكافيين، خصوصًا في الأيام الأولى من رمضان.
-
انخفاض مستوى سكر الدم: يحدث نتيجة طول فترة الصيام، أو إهمال وجبة السحور، أو تناول سحور غير متوازن يعتمد على سكريات سريعة أو كميات غير كافية من البروتين والألياف.
-
اضطراب النوم وقلة الراحة: تغيّر ساعات النوم، السهر المتكرر، أو النوم المتقطع يقلّل القدرة على تحمل الصيام ويرفع احتمالية الإصابة بالصداع.
-
الإفطار غير المتوازن أو الإفراط في الطعام: تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، أو الاعتماد على الحلويات والمشروبات السكرية، قد يسبب تذبذبًا في سكر الدم وشعورًا بالتعب والصداع.
-
انخفاض ضغط الدم أو اختلال الأملاح: لدى بعض الأشخاص قد يؤدي نقص السوائل أو فقدانها بالتعرّق إلى دوخة وصداع، خاصة في الأجواء الحارة أو مع الجهد البدني.
-
التوتر والعوامل البيئية: الضغط النفسي، الروائح القوية (كالطبخ والبخور والعطور)، والتعرض للدخان قد تكون محفزات مباشرة للصداع لدى البعض.
-
الإجهاد البدني والذهني: كثرة استخدام الشاشات، قلة الحركة، أو إجهاد العين مع الصيام قد يساهم في صداع التوتر.
هل الصداع في أول أيام رمضان طبيعي؟ ولماذا يحدث؟
الصداع في رمضان يحدث غالبًا لأن الجسم يدخل في “إعادة ضبط” لروتينه اليومي: ساعات طويلة بلا سوائل تعني أن الترطيب قد ينخفض تدريجيًا، ومعه تزداد حساسية الدماغ للألم خصوصًا إذا كان تعويض الماء ليلًا غير كافٍ أو كانت الوجبات مالحة ودسمة فتزيد العطش. وفي الأيام الأولى تحديدًا يظهر الصداع عند كثيرين بسبب التغيّر المفاجئ في المنبّهات مثل القهوة والشاي (فيحدث صداع انسحاب الكافيين)، أو بسبب تذبذب الطاقة عندما يكون السحور غير متوازن أو يتم تجاهله، فينخفض سكر الدم أو يتذبذب بشكل ينعكس على التركيز والمزاج والرأس.
يضاف إلى ذلك أن السهر وتقطّع النوم يرفعان قابلية الإصابة بصداع التوتر ويجعلان أي جفاف أو جوع “أقوى أثرًا”، كما أن الإفطار السريع على كميات كبيرة من السكريات قد يسبب ارتفاعًا ثم هبوطًا في السكر لاحقًا لدى بعض الأشخاص فيشعرون بثقل وصداع. أحيانًا تكون هناك عوامل فردية تزيد المشكلة مثل انخفاض الضغط، الإجهاد الحراري، الصداع النصفي الذي تتحفزه الروائح القوية أو الإجهاد، أو تقليل التدخين فجأة.
إذا كان الصداع في رمضان بسيطًا ويتحسن مع تنظيم النوم والترطيب وتوازن الإفطار والسحور فهو غالبًا جزء من التأقلم، أما إذا كان شديدًا جدًا أو متكررًا يوميًا دون تحسن أو يصاحبه دوخة شديدة أو اضطراب واضح في الرؤية فالأفضل تقييمه طبيًا.


شاركونا أفكاركم