النعاس بعد الإفطار من أكثر المشكلات شيوعًا خلال شهر رمضان، وقد يظهر حتى لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة. هذا الشعور ليس “كسلًا” بالضرورة، بل غالبًا ما يرتبط بتغيرات فسيولوجية طبيعية تحدث بعد تناول الطعام، مثل ارتفاع سكر الدم بسرعة، أو زيادة تدفق الدم نحو الجهاز الهضمي، أو اختيار وجبة ثقيلة عالية الدهون والكربوهيدرات. ومع اختلاف نمط النوم والوجبات في رمضان، قد يصبح الخمول بعد الإفطار أكثر وضوحًا ويؤثر على النشاط اليومي والقدرة على أداء العبادات أو ممارسة الرياضة أو حتى التركيز. فما هو سبب النعاس بعد الإفطار في شهر رمضان ؟وما هي الحلول؟
ما سبب النعاس بعد الإفطار في رمضان؟
يحدث النعاس بعد الإفطار في رمضان عادةً نتيجة تفاعل عدة عوامل فسيولوجية وسلوكية تترافق مع الصيام وتغيّر نمط الوجبات والنوم. وفيما يلي أبرز الأسباب الأكثر شيوعًا بشكل علمي:
-
تذبذب سكر الدم بعد الإفطار
عند الإفطار على أطعمة عالية السكريات أو الكربوهيدرات السريعة (مثل العصائر المحلّاة، الحلويات، الخبز الأبيض)، يرتفع سكر الدم سريعًا، ويستجيب الجسم بإفراز الإنسولين. هذا الارتفاع السريع ثم الانخفاض النسبي لاحقًا قد ينعكس على هيئة خمول ونعاس. -
زيادة تدفق الدم نحو الجهاز الهضمي بعد وجبة كبيرة
بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام، تناول وجبة كبيرة دفعة واحدة يرفع عبء الهضم؛ فيُعاد توزيع تدفق الدم نحو الجهاز الهضمي، وقد يقلّ الإحساس بالنشاط مؤقتًا ويظهر الكسل بعد الأكل بشكل أوضح. -
الأطعمة الدسمة والمقليات تبطّئ الهضم
الوجبات الغنية بالدهون المشبعة والمقليات تُبطّئ إفراغ المعدة، وتزيد الشعور بالثقل والامتلاء، ما يعزّز الإحساس بالنعاس بعد الإفطار مقارنةً بوجبات أخفّ ومتوازنة. -
نقص الترطيب واضطراب توازن السوائل والأملاح
عدم الحصول على كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور،خصوصًا مع التعرّق ،قد يؤدي إلى انخفاض في الأداء البدني والذهني وشعور عام بالتعب، ما يجعل الخمول بعد الإفطار أكثر احتمالًا. -
سرعة تناول الطعام وقلة المضغ
الأكل بسرعة يرفع احتمال الإفراط في الكمية قبل وصول إشارات الشبع، ويزيد من الانزعاج الهضمي. كما قد يفاقم الشعور بالثقل الذي يسبق النعاس. -
تغير نمط النوم في رمضان
السهر، النوم المتقطع، أو قلة عدد ساعات النوم يقلّل اليقظة أساسًا؛ وبالتالي يصبح أي عامل غذائي بعد الإفطار أكثر تأثيرًا، وقد يظهر النعاس بشكل أكبر. 


شاركونا أفكاركم